ويتعلق بما مضـى الفروع الآتية:
(1) إن كانت له أكثر من دار يستغنى بإحداها، بيع عليه ما زاد ما عدا داره التي لا غنى له عن سكناها.
(2) إن كان مسكنه لا يسكن مثلُه في مثلها، بيع واشتري له مسكن يصلح لمثله، ورُد الفضل على الغرماء.
(3) إن كان المفلس ذا صنعة ينفق منها على نفسه وأولاده، لم يترك له من ماله شـيء؛ لأنه يستغني بصنعته، وإن لم يقدر على شـيء من التكسب، ترك له من ماله قدر ما يكفيه.
(4) إذا تلف شـيء من المال قبل أن يباع، فمن مصـيبة المفلس، لا من مصـيبة الغرماء، وإن تلف بعد القضاء لهم بماله، فمن مصـيبة الغرماء، ويسقط عنه من دينهم بقدر ذلك.
(5) إذا قضـى ما عليه وبقي عليه بقية من الديون، فهل يجبر على التكسب؟
قولان للعلماء؛ فيرى الحنابلة والمالكية والشافعية أنه لا يجبر على التكسب. والقول الثاني، وهو أحد الروايتين عند الحنابلة: أنه يجبر على التكسب؛ وإذا ثبت ذلك، فإنما يجبر إذا كان في كسبه فضلة عن نفقته ونفقة من يمونه؛ أي: من ينفق عليهم.
(6) لا يجبر المفلس على قبول هدية، ولا صدقة، ولا وصـية، ولا قرض؛ سدادًا لدينه، ولا تجبر المرأة على التزوج لتأخذ مهرها سدادًا لدينها.
(7) إن جُنِي على المفلس جناية توجب المال، ثبت المال وتعلقت به حقوق الغرماء، ولا يصح أن يعفو عن الجاني، وإن كانت موجبة للقصاص؛ فهو مخير بين القصاص والعفو مقابل مال، هكذا على التخيير، ولا يجبر على العفو مقابل مال، فإن عفا مقابل مال، ثبت وتعلقت به حقوق الغرماء.
(8) ليس للمفلس إسقاطُ شـيء له عند الغير؛ من ثمن مبيع، أو أجرة، ولا قبضُ المُسلَم فيه أقلَّ وأدنى من صفته إلا بإذن غرمائه.
(9) بيع مال المفلس يتم بأن يحضـر المفلس والغرماء، ويعلن عن بيعه، ويباع كل شـيء في سوقه، ويقدم بيع الرهن ليستوفي المرتهن حقه، وما زاد رُد على الغرماء، ثم يباع ما يُسـرع إليه الفسادُ، ثم يباع ما يستغنى المفلس عنه، إلى أن يتم استيفاء الحقوق.