حجم الخط:

مقادير الدية حسب المقتول:

تقدم أن دية المسلم مائة من الإبل، ويجوز أن تكون ألف دينار ذهبا أو اثني عشـر ألف درهم فضة، وهذه الدية إنما هي إذا كان القتيل مسلمًا ذكرًا، وأما إذا كان غير ذلك فيختلف ذلك بحسب ما يلي:

(أ) دية الأنثي:

دية الأنثى المسلمة نصف دية الذكر المسلم بإجماع العلماء؛ فعن شـريح قال: أتاني عروة البارقي من عند عمر رضي الله عنه: «أن جراحات الرجال والنساء تستوي في السن والموضحة، وما فوق ذلك فدية المرأة على النصف من دية الرجل»[1].

(ب) دية الذمي والمستأمن:

الراجح أن دية الذمي والمستأمن نصف دية المسلم؛ لما ثبت في الحديث عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، «أن النبي ﷺ قضـى بأن عقل أهل الكتاب نصف عقل المسلمين»[2]، وفي رواية: «دية المعاهد نصف دية المسلم»، وهذا مذهب مالك وأحمد.

والقول الثاني: أن دية الذمي مثل دية المسلم، وهذا مذهب أبي حنيفة وأصحابه، وهو مروي عن عمر وعثمان وابن مسعود ومعاوية رضي الله عنهم.

والقول الثالث: أن دية الذمي ثلث دية المسلم. والمذهب الأول هو الأرجح؛ لورود الحديث فيه، والله أعلم.

وكذلك دية المرأة الكتابية على النصف من دية المرأة المسلمة.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة