حكم نجاسة الخمر
اختلف العلماء في حكم نجاسة الخمر فبعضهم يرى نجاستها، وبعضهم يرى طهارتها، وهو الراجح من حيث الدليل؛ إذ الأصل طهارة الأشـياء حتى يأتي دليل يدلُّ على نجاستها، وأما القول بنجاستها لكونها محرمة فلا ينهض دليلًا لأنه ليس كل محرم نجسًا.
وأما ما استدل به القائلون بالنجاسة كقوله تعالى: ﴿ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ ﴾ [المائدة:90]. فليس فيه دليل على النجاسة؛ لأن المقصود بقوله تعالى: ﴿ رِجْسٌ ﴾ هنا هو الرجس (المعنوي) وليس (الحسـي)، ومما يدل على ذلك: أن الأنصاب والميسـر والأزلام المذكورة في الآية لا توصف بالرجس الحسـي، وقد عطفت الخمر عليها في سـياق واحد بحكم جامع يشملها كلها، وهذا يفيد التساوي في ذلك الحكم، وهذا ما ذهب إليه الليث بن سعد وربيعة الرأي والمزني صاحب الشافعي وأيده الشـيخ الألباني في (تمام المنة)، ورجحه كذلك الشـيخ ابن عثيمين في (الشـرح الممتع).
هل يجوز الانتفاع بإناء الخمر؟
وإناء الخمر إذا أريق ما به من الخمر، وغسل بأي شـيء يزيل الخمر حتى ذهب أثر الخمر جاز الانتفاع به، لكن إذا كانت زجاجات خاصة تعرف بأنها زجاجات خمور فالأولى تركها حتى لو غسلت، لا لكونها نجسة، ولكن دفعًا للتهمة وسوء الظن بمن يستعملها.
هل يحرم استعمال العطور الممزوجة بالكحول؟
أفتت اللجنة الدائمة أنه: يحرم استعمال العطور الممزوجة بالكحول مزجا يقتضـي إسكارها (السعيدان: ص 306)، و(فقه النوازل 2/135).
أفتت اللجنة الدائمة أنه: يجوز استعمال الكولونيا والكحول إذا استعمل لأغراض طبية كتطهير جروح وتعقيم (السعيدان: ص 306).