الجناية محرمة شـرعًا بالكتاب والسنة والإجماع.
أما (الكتاب): فقد قال الله تعالى: ﴿ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ﴾ [الأنعام:151]، [الإسـراء: 33].
وقال تعالى: ﴿ وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا ﴾ [النساء:93].
وأما (السنة): فقد قال ﷺ: «كل المسلم على المسلم حرام؛ مالُه ودمُه وعرضُه»[1].
وقال ﷺ: «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا»[2].
وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: قال ﷺ: «لزوال الدنيا أهون عند الله تعالى من قتل امرئ مسلم»[3].
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يحل دم امرئ مسلم، يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؛ إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة»[4].
وأما (الإجماع): فقد أجمعت الأمة على تحريم القتل بغير حق. قال ابن قدامة: (لا خلاف بين الأمة في تحريمه؛ فإن فعله إنسان متعمدًا فسق، وأمره إلى الله؛ إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له)[5].
وسوف أتكلم عن أحكام هذه الجنايات في فصلين:
الأول: الجناية على النفس.
والثاني: الجناية على ما دون النفس.