الثانية: إذا اختلف البائع والمشتري:
ثبت في الحديث عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا اختلف المتبايعان، وليس بينهما بينة، فالقول ما يقول رب السلعة، أو يتتاركان»[1].
دل هذا الحديث على أنه إذا وقع اختلاف بين البائع والمشتري:
فإن كان لأحدهما بينة (كشهادة الشهود مثلًا)، أو قرينة تدل على صدقه، فهو صاحب الحق؛ لأنه بالبينة ثبت حقه.
وإن لم يكن لأحدهما بينة، فالظاهر من الحديث أن القول قول البائع مطلقًا، سواء كان الاختلاف في السلعة، أو ثمنها، أو في الشـروط، أو في الصفة، أو غير ذلك، فإن وافق المشتري على ما ادعاه البائع، فذاك، وينعقد البيع على ذلك، وإلا تتاركا البيع.