(6) مسح الأذنين:
تقدم أن من فرائض الوضوء مسح الرأس، ولكن هل مسح الأذنين واجب أيضًا، أو مستحب؟ اختلف في ذلك أهل العلم، والصواب القول بوجوبه؛ لحديث: «الأذنان من الرأس»[1]، وهذا الحديث له طرق كثيرة يقوي بعضها بعضًا مما يجعلها تنهض للاحتجاج، والسُّنة أن يمسح ظاهرهما وباطنهما؛ فعن ابن عباس رضي الله عنهما «أن النبي ﷺ مسح برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما»[2]. وفي رواية عند النسائي: «باطنهما بالمسبحتين، وظاهرهما بإبهاميه».
ولا يشترط لمسحهما ماء جديد، بل يكفي مسحهما مع الرأس. قال ابن القيم رحمه الله: (لم يثبت عنه أنه أخذ لهما ماءً جديدًا، وربما صح ذلك عن ابن عمر[3])[4].