حجم الخط:

1- دراسات جامعة ولاية أوهايو وجامعة ميتشغان:

بدأت الدراسات الأولى لسلوك القائد بجامعتي أوهايو وميتشغان في الأربعينيات الميلادية من القرن العشرين، وكان الهدف من هذه الدراسات هو فحص العلاقة بين سلوك القائد ومقاييس القيادة الفعالة، وأهم هذه المقاييس هي درجة رضا المرؤوسين عن القائد، ومستوى الأداء أو الإنتاجية للمرؤوسين.

وتوصلت دراسات جامعة أوهايو: إلى وجود نمطين من سلوكيات القائد، وهما:

أ ) سلوكٌ من القيادة يركز على تنظيم العمل؛ ويتضمن: التخطيط وتوزيع المهام والمسؤوليات والتوجيه والتحفيز والرقابة.

ب) سلوك آخر من القيادة يركز على الاهتمام بالعاملين؛ ويشمل: التعاطف معهم، واحترام مشاعرهم، وإقامة العلاقات الاجتماعية معهم، وبناء الثقة المتبادلة بين مختلف الأطراف في المنظمة.

أخرج ابنُ إسحاق عن أم سلمة أنها قالت: لما ضاقت مكة، وأوذي أصحاب رسول الله ﷺ، وفتنوا، ورأوا ما يصيبهم من البلاء والفتنة في دينهم، وأن رسول الله لا يستطيع دفع ذلك عنهم، وكان رسول الله في منعة من قومه ومن عمه، لا يصل إليه شيء مما يكره، ومما ينال أصحابه. فقال لهم رسول الله : «إن بأرض الحبشة ملكًا لا يُظلم أحد عنده فالحقوا ببلاده حتى يجعل الله لكم فرجًا ومخرجًا مما أنتم فيه».

وتوصلت دراسات جامعة ميتشغان إلى تحديد سلوكين للقيادة متشابهين مع نمطي دراسات جامعة أوهايو، وهما:

أ ) سلوك توجيه العامل.

ب) سلوك توجيه الإنتاج.

أما سلوك توجيه العامل فيصف سلوك القادة الذين يتعاملون مع التابعين من منطلق العلاقات الإنسانية؛ فهم يتعاملون مع الموظفين من منطلق كونهم بشرا، ويقدرون فرديتهم، ويُولُون احتياجاتهم الشخصية اهتمامًا ، ويمنحون المزيد من التفويض.

ويشير سلوك توجيه الإنتاج إلى سلوكيات القيادة التي تؤكد الجوانب الفنية والإنتاجية للموظف، ومن خلال هذا السلوك ينظر إلى الموظفين على أنهم وسيلة لإنجاز العمل، ويستخدم القادة المهتمون بالإنتاج ما يطلق عليه: الإشراف الوثيق على المرؤوسين.

وتتلخص دراسات جامعة أوهايو في أن المزيج من السلوك القيادي الذي يجمع بين تنظيم العمل والاهتمام بالعاملين يحقق فاعلية أكبر.

وأما دراسات جامعة ميتشغان فاستخلصت أن كلًّا من السلوك القيادي المتجه نحو العامل والمتجه نحو الإنتاج يؤديان إلى زيادة الإنتاجية، ومع ذلك فإن السلوك القيادي المتجه نحو الإنتاج يخلق التوتر والضغط، وينتج عنه انخفاض في الروح المعنوية ودرجة الرضا عن العمل وزيادة الغياب وترك العمل، وأن القيادة المتجهة نحو العامل هي أفضل نمط للقيادة.

وقام (ليكرت) من جامعة ميتشغان بتطوير أربعة أنماط للقيادة، ويوضح الشكل أدناه التصنيف العام لهذه الأنماط:

ويعتقد (ليكرت) أن نمط القيادة التشاركي أو الديموقراطي هو الأكثر نجاحًا في القيادة، وأن اعتناق هذا النظام يخلق جوًّا من علاقات التأييد المتبادلة بين القائد ومرؤوسيه في مجالات مثل: الاحتياجات، والقيم، والطموح، والأهداف، والتوقعات[1].

استغلالي (أوتوقراطي)

· الثقة ضعيفة في المرؤوسين.

· يدفع المرؤوسين نحو العمل عن طريق التهديد بالعقاب.

· الاتصال في اتجاه واحد.

· مركزية في صنع القرارات.

استشاري (ديموقراطي)

· يثق في مرؤوسيه بدرجة كبيرة، ولكنها ليست كاملة.

· يقدم الحوافز الإيجابية، ونادرًا الحوافز السلبية.

· الاتصالات في اتجاهين (محدودة صعودًا).

· يشارك مرؤوسيه في صنع القرارات بشكل محدود.

إيجابي (متسلط )

· الثقة محدودة في المرؤوسين.

· يستخدم الحوافز الإيجابية، وكذلك التهديد بالعقاب لتحقيق الأهداف.

· الاتصال في اتجاه واحد.

· يسمح للمرؤوسين باتخاذ بعض القرارات البسيطة، مع فرض رقابة صارمة عليهم.

تشاركي (ديموقراطي)

· يثق في مرؤوسيه بدرجة كاملة.

· يقدم الحوافز الإيجابية على مدى المشاركة والتعاون بين المجموعة في وضع الأهداف والتقدم في العمل.

· الاتصالات في اتجاهين.

· تُصنع القرارات بشكل جماعي وتشاركي.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة