يمكننا القول بأن القيادة هي إحدى وظائف المدير، وأن المرؤوس ينظر إلى مديره أو رئيسه كمصدر للقيادة، وعلمُ الإدارة يتماشى مع هذه النظرية، إذ يفترض أن مدير الإدارة سيقوم بعدة وظائف؛ كالتخطيط والتنظيم والرقابة، وأيضًا قيادة وتوجيه المرؤوسين، وأنَّ افتقاد المدير للمقومات الشخصية والسلوكية القيادية؛ قد يحدُّ من فاعليته وتأثيره في مرؤوسيه[1].
ولكن القيادة تختلف أيضًا عن الإدارة؛ فإنه يمكن إرجاعُ دراسة القيادة إلى أرسطو، وأما الاهتمام بالإدارة فقد ظهر مع مطلع القرن العشرين الميلادي ونشوءِ المجتمعات الصناعية، وقد ظهرت الإدارة باعتبارها وسيلة لتقليل الفوضى في المؤسسات والشركات والمصانع، وجعلِها تُدار على نحوٍ أكثر كفاءة وفاعلية. ويقول كوتر: «إن وظائف الإدارة ووظائف القيادة ليست متشابهة تمامًا، فالوظيفة المهيمنة للإدارة هي توفير النظام والاتساق للمنظمات؛ في حين إن الوظيفة الأساس للقيادة هي التغيير والحركة، والإدارة تسعى إلى توفير النظام والاستقرار للمنظمة؛ في حين تسعى القيادة إلى التغيير البنَّاء الذي يمكن التكيُّف معه»[2].
ويظهر الجدول أدناه الفروق الرئيسة بين مفهومَي القيادة والإدارة: