يُعد مدخل إدارة الجودة الشاملة من الاتجاهات الحديثة في الإدارة، وتقوم فلسفته على مجموعة من المبادئ التي يمكن أن تتبناها المنظمةُ من أجل الوصول إلى أفضل أداء ممكن، وتعتمد إدارة الجودة الشاملة على استخدام عدد من الأدوات الكمية والنوعية لقياس مدى التحسن في الجودة وتحقيق الأهداف.
ولقد عرَّفت منظمة القياس العالمية إدارةَ الجودة الشاملة بأنها: «عقيدة أو عرف متأصل وشامل في أسلوب القيادة والتشغيل لمنظمة ما، بهدف التحسين المستمر في الأداء على المدى الطويل من خلال التركيز على متطلبات وتوقعات الزبائن مع عدم إغفال متطلبات المساهمين وجميع أصحاب المصالح الآخرين»[1].
ويمكننا تعريف إدارة الجودة الشاملة على أساس الكلمات التي يتكون منها المصطلح كما يلي[2]:
· إدارة: تخطيط جميع النشاطات المتعلقة بتطبيق الجودة وتنظيمها وتوجيهها ومراقبتها، كما يتضمن ذلك دعمَ نشاطات الجودة وتوفير الموارد اللازمة.
· الجودة: تلبية متطلبات العميل وتوقعاته.
· الشاملة: تتطلب مشاركة واندماجَ جميع موظفي المنظمة؛ ومن ثَم ينبغي إجراء التنسيق الفعال بين الموظفين لحل مشكلات الجودة، وإجراء التحسينات المستمرة.
ويقوم منهج إدارة الجودة الشاملة على قاعدة: «العمل الصحيح بدون أخطاء من المرة الأولى»، وهذا يستوجب استخدام مجموعة من المفاهيم والمبادئ الإدارية الحديثة، وترسيخ العمل الجماعي والتعاوني المنسق بين العاملين، واستغلال الطاقات والإمكانات المتوفرة في المنظمة، وتحسينها بشكل مستمر؛ مما يعود بالنفع على المنظمة وعلى من يعمل فيها، وعلى المجتمع الذي تعيش في كنفه، لتحصل في النهاية على رضاه.