القيادة الموقفية تركز على القيادة في المواقف، وتعني أن المواقف المختلفة تتطلب أنواعًا معينة من القيادة، ومن خلال هذه الرؤية فإن أي شخص يريد أن يكون قائدًا فعالًا فإنه يلزمُه أن يكيِّف أسلوبه مع متطلبات المواقف المختلفة.
وتؤكد القيادة الموقفية أن القيادة تتألف من بعدين، وهما: بُعد التوجيه، وبُعد المساندة، ويتعين تطبيق كل واحد منهما على نحو مناسب في كل موقف. وعلى القائد التوفيقُ بين أسلوبه وبين كفاءة الأتباع والتزامهم، والقادة الفعالون هم أولئك الأشخاص الذين يمكنهم التعرفُ على ما يحتاج إليه الموظفون، ثم يكيفون أسلوبهم لتلبية لتلك الاحتياجات.
وقد وُضِّح المدخل الموقفي في النموذج الذي طوره (بلانكارد) عام 1985م، المسمى بنموذج القيادة الموقفية، ويستند النموذج إلى محورين هما: أسلوب القيادة، ومستوى تطور الأتباع. وبناءً على هذا النموذج فقد صُنفت الأساليب القيادية إلى أربع مجموعات متميزة، ويوضح الشكل أدناه النموذج الموقفي والأساليب القيادية المميزة للنموذج[1]:
الأساليب القيادية الأربعة
| الأساليب القيادية الأربعة |
| |||
| التدريب: أسلوب عالٍ في التوجيه، وعالٍ في المساندة، يركز القائـد في اتصاله على تحقيق الأهداف، والعناية بالاحتياجات الاجتماعية والعاطفية للتابعين، ويقوم بتحفيز التابعين على تقديم الآراء والمقترحات، ولكن القائد يتخذ القرارات بشأن الأهداف التي تُنفذ، وكيفية تنفيذها. | المساندة: أسلوب عالٍ في المساندة، ومنخفض في التوجيه، لا يركز القائد بصفة حصرية على الأهداف، ولكنه يستخدم سلوكيات مساندة تبرز مهارات الموظفين حيال المهمة التي تُنفذ، ويشتمل أسلوب المساندة على الإصغاء والثناء وتقديم التغذية العكسية، ويعطي القائد تابعيه القدرة على اتخاذ القرارات اليومية، ولكنه يبقى موجودًا لتسهيل حل المشكلات. |
| ||
| الإخبار: أسلوب عالٍ في التوجيه، منخفض في المساندة، يركز القائد في اتصاله على تحقيق الأهداف، ويقضي وقتًا أقل في استخدام سلوك المساندة، ويعطي القائدُ توجيهات محددة عن الأهداف التي ينبغي تحقيقها وكيفية تنفيذها، ويمارس إشرافًا صارمًا. | التفويض: أسلوب منخفض في المساندة والتوجيه، إذ لا يتدخل القائد كثيرًا في العمل، ولا يقدم دعمًا اجتماعيًّا، والقائد هنا قليل المشاركة في التخطيط والخوض في التفاصيل، وبعد الاتفاق على ما ينبغي القيام به فإن القائد يترك التابعين يتحملون مسؤولية القيام بالعمل على النحو الذي يرونه مناسبًا | |||
|
|
| |||
| منخفض | متوسط | مرتفع |
| |
|
|
| |||

مراحل تطور التابعين ودور القائد
إذن فالمدخل الموقفي مبني حول فكرة أن الموظفين يتحركون إلى الأمام وإلى الوراء عبر سلسلة التطور، وهي سلسلة متصلة تمثل ما يمتلكه التابعون من كفاءة والتزام نسبيين، ومن الضروري للقادة لكي يكونوا فاعلين أن يقوموا بتشخيص مواقع التابعين على التطور، ويكيِّفوا أساليبهم القيادية مع تطور الموظفين.
وتتمثل نقاط قوة المدخل الموقفي بأنه ناجح في الممارسة العملية، فهو يستخدم بشكل واسع في مجال التدريب والاستشارات الإدارية، ومن السهل أيضًا فهم القيادة الموقفية وإدراكها وتطبيقها، بالإضافة إلى أن المدخل الموقفي يمثل قيمة إرشادية للقائد؛ فهو يخبر القائد بما ينبغي وما لا ينبغي فعلُه في حالات متنوعة، وأخيرًا فإن المدخل الموقفي يؤكد مفهوم مرونة القائد؛ فالقادة الفاعلون هم أولئك الذين يمكنهم تغييرُ أساليبهم القيادية استنادًا إلى متطلبات أداء العمل وحاجات التابعين.
وتشير الانتقادات الموجهة إلى المدخل الموقفي إلى قلة الدراسات التي أجريت لإثبات الافتراضات التي طرحها هذا المدخل، ونتيجة لذلك فهناك غموض فيما يتعلق بكيفية تصور المدخل لجوانب معينة من العملية القيادية؛ وخصوصًا فيما يتعلق بتحرك التابعين من مستويات التطور المنخفضة إلى مستويات التطور المرتفعة، كما أن هذا المدخل لا يقدم إجابات كافية لطريقة التعامل مع مجموعة العمل بالمقارنة مع فرد مقابل فرد.
أبرز نقاط قوة القيادة الموقفية تكمن في:
1- .............................................................................................
2- .............................................................................................
3- .............................................................................................
