يكمن السر وراء نجاح أي منظمة في قدراتها التخطيطية، وقدرةِ قادتها على وضع الخطط الصحيحة، وفي قدرة وحداتها المختلفة على ممارسة وظيفة التخطيط؛ بدءًا من قسم العمليات، مرورًا بالتسويق، وانتهاءً بابتكار المنتجات وصناعتها، وتقديم الخدمات.
والتخطيط يقسم على حسب نوعه ومداه الزمني وتَكرار الاستخدام، لكن المهم دومًا هو وضوح رؤية المنظمة ورسالتها، وتحديد أهدافها بدقة، وتصور المبادرات والمشاريع التي ستقوم بتنفيذها. ليكون التخطيط متوافقًا ومنسجمًا معها.
ولضمان ترتيب أنشطة المنظمة ومشاريعها بطريقة صائبة، يأتي التنظيم الإداري ليقسم الأدوار والمهام بين العاملين، وليبين طرق الاتصال بين الأقسام، لذا يُعد التنظيم عملية هيكلة الموارد البشرية والمادية لتحقيق الأهداف المخطط لها.
وللتنظيم اثنا عشر مبدأً يقوم عليها، وهي مبادئ استرشادية وضعها خبراء الإدارة حتى يتسنى للمنظمة السيرُ وَفق خطوات مدروسة ومنظمة؛ لتقوم من خلالها ببناء الهيكل التنظيمي كوسيلة لمساعدتها على تحقيق الأهداف المرسومة بنجاح، فالهيكل إطار يوضح الأدوار والمسؤوليات والسلطة الممنوحة للأفراد.
وتتوقف فاعلية العملية الإدارية على نجاح وظيفة التوجيه، باعتبارها الوظيفة المنوطَ بها إيصالُ الخطط الإدارية إلى الغايات المقصودة من ورائها. ولأن التخطيط الجيد والتنظيم الأمثل لا يضمنان قيام الأفراد بتنفيذ الأعمال بالصورة المطلوبة، بل لا بد من تعليم وإرشاد وتشجيع الأفراد لتنفيذ الأعمال وفقًا للخطط المحددة.
وتشكل الدافعية والحافز أمرين حيويين عند توجيه الأفراد نحو الهدف، للتحقق من كفاءته وحسن أدائه وضمان استمراره بروح عالية في المنظمة. والمدير الفعال هو الذي يستطيع التعرف على دوافع وحاجات الأفراد التي تؤثر في سلوكهم، ثم يحدد الحوافز التي تُشبع تلك الحاجات.
يُعد التأثير والنفوذ أحد المحاور الرئيسة في التعرف على ظاهرة القيادة، فالوظيفة المهيمنة للإدارة هي توفير النظام والاتساق للمنظمة، في حين إن الوظيفة الأساس للقيادة هي التغيير والحركة، والإدارة تسعى إلى توفير النظام والاستقرار للمنظمة، في حين تسعى القيادة إلى التغيير البنَّاء.
وفي حياة المنظمة مواقف مختلفة تمر بها، تتطلب أنواعًا معينة من القيادة، بحيث يستطيع أي شخص يود القيادة بفاعلية أن يكيف أسلوبه مع متطلبات ذلك الموقف. وتؤكد القيادة الموقفية أن القيادة تتألف من بُعْدين وهما: بعد التوجيه وبعد المساندة، ويتعين تطبيق كل واحد منهما على نحو مناسب في كل موقف.
يأتي الاتصال ليكون همزة الوصل بين المديرين والعاملين والوحدات والأقسام من خلال تبادل البيانات والمعلومات داخل المنظمة، في عملية تتم بين ستة عناصر رئيسة؛ وهي: المرسل، والرسالة، والوسيلة، والمتلقي، والتغذية الرجعية، ومصادر التشويش.
ويتميز الاتصال ذو الكفاءة العالية بمجموعة من الخصائص؛ وهي: السرعة، والتغذية الراجعة، والتسجيل، والكثافة، والرسمية، والتكلفة.
أخيرًا: تُعد الرقابة المرحلةَ النهائية من مراحل النشاط الإداري المستمر في المنظمة، وبموجبها تكتمل حلقات العملية الإدارية في المنظمة لتبدأ نشاطها من جديد، والإدارة الناجحة هي التي تتقن عملية الرقابة إلى الحد الذي يحقق أهدافها المرجوة.
وتجني المنظمات الإدارية الكثير من الفوائد عند تطبيقها لنظم الرقابة بكفاءة وفعالية. وتبدأ الرقابة بعملية تحديد معايير الأداء، ثم تأتي خطوة قياس الأداء الفعلي؛ حيث تتطلب أساليب موثوقة ويُعتمد عليها لقياس الأداء، و يُعد توقيت القياس عاملًا مهمًّا في اكتشاف الانحرافات وتصحيحها مبكرًا.
إن عملية صنع القرار تختلف اختلافًا كليًّا عن اتخاذ القرار، فصناعة القرار هو سلسلة من المراحل التي يتطلبها ظهور القرار إلى حيز التنفيذ، أما اتخاذ القرار فهو المرحلة الأخيرة من مراحل صناعة القرار، وتبدأ هذه المراحل بالتعرف على المشكلة وتحديدها، وتحليلها وتقويمها، وجمع البيانات، واقتراح البدائل المناسبة، وتقويم كل بديل على حدة، ثم اختيار أفضل البدائل.