ويميل الفرد عادة إلى استخدام طرقٍ مختصرة وسريعة للحكم على الآخرين من حوله، وبمعنًى آخر؛ فهو ينزِع نحو إطلاق الأحكام، والوصول إلى نتائجَ سريعةٍ؛ عبر طرق مختلفة للإدراك، ومن أبرزها[1]:
1- تعميم الصفات: حيث يميل الناس عادة إلى تعميم الظواهر استنادًا إلى خصائص أو ملابسات موجودة في هذه الظواهر، وهناك العديد من حالات التعميم؛ فقد يميل الفرد إلى أن يعمم من صفة لأخرى، أو من سلوك لآخر، أو من فرد لآخر.
2- انطباع اللحظة الأولى: يميل البعض إلى الحكم على الآخرين من اللحظة الأولى التي يرونهم فيها؛ على الرغم من تعرض الناس بصورة وقتية لصفات أخرى، ولكنهم يحاولون أن يعمموا هذه الصفات اللحظية أو المؤقتة على باقي الصفات.
3- التنميط: يميل الناس عادة إلى وضع الآخرين في أنماط اجتماعية، ثم يقيِّمون الآخرين بمدى انتمائهم لتلك الأنماط الاجتماعية، أي أن التنميط هو عبارة عن تقويم للفرد بحسب انتمائه إلى جماعة معينة.
4- التشابه: يدرك الفرد الأشخاص من حوله بصورة محببة ومفضلة إذا كان هناك تشابه بينه وبينهم، فالتشابه في النوع أو التعليم أو المستوى المادي أو الجنسية أو الانتماء الجغرافي؛ كفيلٌ بالتأثير في فهم الفرد وإدراكه لمن حوله من الأشخاص الآخرين.
5- الإسقاط: وهنا يرى الشخص صفات الآخرين من خلال صفاته الذاتية، فالشخص الكسول قد يعزو انخفاض أدائه في العمل إلى انخفاض أداء الآخرين.
6- الحكم السابق: وهنا يرى الشخص الآخرين في الصورة التي يودُّها ويرغبها، بمعنى أن مدركاته وعواطفه ومشاعره جاهزة بالفعل، وحينما يرى الآخرين فإنه يرى فيهم الإدراك الجاهـز، فالتاجر مثلا يرى المشكلات أمامـه من زوايا تجارية.
ويقع المديرون في كثير من الأخطاء الإدراكية عن الأشياء والأشخاص من حولهم، وذلك في أثناء ممارستهم لأدوارهم الإدارية المختلفة في المنظمة، ومن أمثلة الأخطاء الإدراكية ما يقع في عمليات التوظيف، وتقويم الأداء، واتخاذ القرارات، وإدارة التغيير، والتعامل مع المشكلات اليومية.