أمَّا القسمُ الأوَّلُ: فسِتَّةُ أحْرُفٍ، وَهِيَ: لَمْ، وَلَمَّا، وَأَلَمْ، وَأَلَمَّا، وَلامُ الأَمْرِ وَالدُّعاَءِ، و(لَا) فِي النّهيِ والدّعاءِ، وكلُّهَا حروفٌ بإجماعِ النّحاةِ.
أمَّا (لَمْ): فحَرْفُ نَفْيٍ وجَزْمٍ وقَلْبٍ[1]، نحْوُ قوْلِهِ تعالَى: ﴿ لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ [البينة:1]، وقولِهِ سبحانَهُ: ﴿ قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا ﴾ [الحجرات:14].
وأمَّا (لَمَّا): فحَرْفٌ مثلُ (لَمْ) فِي النّفيِ والْـجَزْمِ والقلبِ، نحْوُ قوْلِهِ تَعالَى: ﴿ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ ﴿ ٨ ﴾ ﴾ [ص:8].
وأمَّا (أَلَمْ): فهُوَ (لَمْ) زِيدَتْ عَلَيْهِ همزةُ التّقريرِ، نحْوُ قوْلِهِ تعالَى: ﴿ أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ﴾ [الشرح:1].
وأمَّا (أَلَـمَّا): فهُوَ (لَمَّا) زِيدَتْ عَلَيْهِ الهمزةُ، نحْوُ: (أَلَمَّا أُحْسِنْ إِلَيْكَ).
وأمَّا (اللامُ): فقدْ ذكرَ المُؤلِّفُ أنَّهَا تكونُ للأمرِ والدّعاءِ، وكلٌّ منَ الأمرِ والدّعاءِ يُقْصَدُ بهِ طلبُ حصولِ الفِعْلِ طلبًا جازمًا، والفرقُ بينهمَا: أنَّ الأمرَ يَكُونُ من الأعلَى للأدنى، كمَا فِي الحديِثِ: «فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ»[2]. وأمَّا الدّعاءُ فيكونُ من الأدنى للأعلَى، نحْوُ قوْلِهِ تعالَى: ﴿ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ ۖ ﴾ [الزخرف:77].
وأمَّا (لا): فقدْ ذكَرَ المُؤلِّفُ أنَّهَا تأتي للنهيِ والدّعاءِ، وكلٌّ منهما يُقصدُ بهِ طلبُ الكَفِّ عن الفِعْلِ وترْكِهِ، والفرقُ بينهمَا: أنَّ النّهيَ يَكُونُ من الأعلَى للأدنى، نحْوُ: (لَا تَخَف). ونحْوُ: ﴿ لَا تَقُولُوا رَاعِنَا ﴾ [البقرة:104]، [ونحْوُ][3]: ﴿ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ ﴾ [النساء:171].
وأمَّا الدّعاءُ فيكونُ من الأدنى للأعلَى، نحوُ: ﴿ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا ﴾ [البقرة:286]، وقولِهِ جلَّ شأنُهُ: ﴿ وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا ﴾ [البقرة:286].