وحكمُ فعلِ الأمر: البناءُ على ما يُجْزَمُ به مُضَارِعُه، فإنْ كان مضارِعُه صحيحَ الآخِرِ، ويجزم بالسكون؛ كان الأمر مبنيًا على السكون، وهذا السكون إما ظاهرٌ، وإمّا مُقَدَّرٌ، فالسكون الظاهر له موضعان: أحدُهما: أن يكون صحيحَ الآخر ولم يتصل به شيء، والثاني: أن تتصل به نونُ النسوةِ نحو: (اضْرِبْ)، و(اكْتُبْ)، وكذلك (اضْرِبْنَ) و(اكْتُبْنَ) مع الإسناد إلى نون النسوة.
وأما السكونُ الْـمُقَدَّرُ فله موضعٌ واحدٌ، وهو أن تتصل به نونُ التوكيد خفيفةً أو ثقيلةً، نحو: (اضْرِبَنْ) و(اكْتُبَنْ) ونحو: (اضْرِبَنَّ) و(اكْتُبَنَّ).
وإن كان مضارعُه معْتَلَّ الآخِرِ فهو يجزمُ بحذف حرف العلة، فالأمر منه يُبْنَى على حذف حرف العلة، نحو: (ادْعُ) و(اقْضِ) و(اسْعَ).
وإن كان مضارعُه من الأفعال الخمسة فهو يجزم بحذف النون، فالأمر منه يُبْنَى على حذف النون، نحو: (اكْتُبَا) و(اكْتُبُوا) و(اكْتُبِي).