واعلم أن الاسم الواقع بعد الواو على نوعين:
1- ما يتعين نَصْبُهُ على أنه مفعولٌ مَعه.
2- ما يجوز نَصْبُهُ على ذلك وإِتْباعُه لما قبله في إعرابه معطوفًا عليه.
أما النوع الأوَّل فمحلُّه إذا لم يصحَّ تشريكُ ما بعد الواو لما قبلها في الحكم، نحو: (أنا سَائرٌ والْـجَبلَ) ونحو: (ذَاكَرْتُ وَالمِصْبَاحَ) فإن الجبل لا يصح تشريكه للمتكلم في السير، وكذلك المصباح لا يصح تشريكه للمتكلم في المذاكرة، وقد مَثَّلَ المؤلف لهذا النوع بقوله: (اسْتَوَى المَاءُ والْـخَشَبَةَ).
وأما الثاني فمحله إذا صحَّ تشريكُ ما بعد الواو لما قبلها في الحكم نحو: (حَضَرَ عَلِيٌّ وَمُحَمَّدٌ) فإنه يجوز نصب (محمد) على أنه مفعول معه، ويجوز رفعه على أنه معطوف على (عليٍّ)؛ لأن محمدًا يجوز اشتراكه مع عليٍّ في الحضور، وقد مَثَّلَ المؤلف لهذا النوع بقوله: (جَاءَ الأَمِيرُ وَالْـجَيْشَ).