وأما الفعل المضارع المذكور فنحو قوله تعالى: ﴿ لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ ﴾[طه:91] فنبرحَ: فعل مضارع منصوب بلَنْ، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
وقد تكون الفتحة مقدرة، نحو: (يَسُرُّنِي أن تَسْعَى إلى المَجْدِ) فتسعى: فعل مضارع منصوب بأنْ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر.
فإن اتصل بآخر الفعل المضارع ألفُ اثنين، نحو: (لَنْ يَضْرِبَا)، أو واوُ جماعةٍ نحو: (لَنْ تَضْرِبُوا)، أو ياءُ مُخَاطَبَةٍ، نحو: (لَنْ تَضْـرِبِي)، لم يكن نصبه بالفتحة؛ فكُلٌّ مِنْ (تَضْرِبَا) و(تَضْرِبُوا) و(تَضْرِبِي) منصوب بلَنْ، وعلامة نصبه حذف النون، والألف أو الواو أو الياء فاعل مبنيٌّ على السكُون في محل رفع، [وستعرف ذلك][1] فيما يأتي.
وإنِ اتَّصَل بآخره نونُ توكيدٍ ثقيلةٌ، نحو: (واللهِ لَنْ تَذْهَبَنَّ)، أو خفيفةٌ (واللهِ لَنْ تَذْهَبَنْ) فهو مبني على الفتح في محل نصب.
وإن اتَّصل بآخره نونُ النسوةِ، نحو: (لَنْ تُدْرِكْنَ الْـمَجْدَ إلَّا بالْـعَفَافِ) فهو حينئذٍ مبني على السكون في محل نصب.