وأقول: الاستثناء معناه في اللغة مُطْلَق الإخراجِ، وهو في اصطلاح النحاة: عبارة عن (الإخراج بإلا أو إحدى أخواتها، لشيء لولا ذلك الإخراجُ لكانَ داخلًا فيما قبل الأداة) ومثالهُ قولُك: (نَجَحَ التلاميذ إلَّا عَامِرًا) فقد أخرجت بقولك: (إلَّا عامرًا) أَحَدَ التلاميذ، وهو عامر، ولولا ذلك الإخراج لكان عامر داخلًا في جملة التلاميذ الناجحين.
واعلم أن أدوات الاستثناءِ كثيرة، وقد ذكر منها المؤلف ثمان أدواتٍ [1]، والذي ذكره منها على ثلاثة أنواع:
النوع الأول: ما يكون حرفًا دائمًا، وهو(إلَّا).
والنوع الثاني: ما يكون اسمًا دائمًا، وهو أربعة، وهي: (سِوَى) بالقصر وكسر السين، و(سُوَى) بالقصر وضم السين، و(سَواءٌ) بالمدّ وفتح السين، و(غَيْرٌ).
والنوع الثالث: ما يكون حرفًا تارة ويكون فعلًا تارة أخرى، وهي ثَلاَثُ أَدَوَاتٍ، وهي: (خَلاَ) و(عَدَا) و(حَاشَا).