وأقول: تكون الألف علامة على رفع الكلمة في موضع واحد، وهو الاسم المثنى، نحو: (حَضَرَ الصّدِيقَانِ) فالصديقان: مثنى، وهو مرفوع؛ لأنه فاعل، وعلامة رفعه الألف نيابة عن الضمة، والنون عوضٌ عن التنوين في قولك: (صَدِيقٌ)، وهو الاسم المفرد.
والمثنى[1] هو: (كل اسم دَلَّ على اثنين أو اثنتين، بزيادة في آخره، أغْنَتْ هذه الزيادة عن العاطف والمعطوف)، نحو(أَقْبَلَ العُمَرانِ، والهِنْدَانِ) فالعُمران: لفظٌ دلَّ على اثْنَيْنِ اسْمُ كلِّ واحدٍ منهما عُمَرُ، بسبب وجود زيادة في آخره.
وهذه الزيادة هي الألف والنون، وهي تُغْنِي عن الإتيان بواو العطف وتكرير الاسم بحيث تقول: (حَضَرَ عُمَرُ وَعُمَرُ) وكذلك الهندان؛ فهو لفظ [دَلَّ][2] على اثنتين كلُّ واحدة منهما اسمها هِنْدٌ.
وسَبَبُ دلالته عَلى ذلك: زيادة الألف والنون في المثال، ووجود الألف والنون يغنيك عن الإِتيان بواو العطف وتكرير الاسم بحيث تقول: (حَضَرَتْ هِنْدٌ وهِنْدٌ).