وأقول: قدْ عَرَفْتَ فيمَا تقدَّمَ المضمرَ مَا هُوَ[1]، والآنَ نُعرِّفُكَ أنَّهُ عَلَى اثنَيْ عَشَرَ نَوْعًا، وذلكَ لأنَّهُ:
إمَّا أنْ يدلَّ عَلَى متكلِّمٍ، وإمَّا أن يدلَّ عَلَى مخاطَبٍ، وإمَّا أن يدلَّ عَلَى غائبٍ، والَّذِي يدلُّ عَلَى متكلِّمٍ، يتنوعُ إلَى نوعينِ لأنَّهُ: إمَّا أن يكونَ المُتكلِّمُ واحدًا، وإمَّا أن يكونَ أكثرَ مِن واحدٍ، والَّذِي يدلُّ عَلَى مُخاطَبٍ أوْ غائبٍ يتنوَّعُ كلٌّ منهمَا إلَى خمسةِ أنواعٍ، لأنَّهُ: إمَّا أن يدلَّ عَلَى مفْردٍ مُذكَّرٍ، وإمَّا أن يدلَّ عَلَى مفْرَدةٍ مؤنَّثةٍ، وإمَّا أن يدلَّ عَلَى مُثنًّى مطلقًا، وإمَّا أن يدلَّ عَلَى جمْعٍ مُذكَّرٍ، وإمَّا أن يدلَّ عَلَى جمْعٍ مُؤنَّثٍ.
فيكونُ المجموعُ اثْنَيْ عَشَرَ.