المسألة الرابعة: الفروع المبنية على هذه القاعدة:
انبنى على هذه القاعدة عددٌ من الفروع الفقهية، ومنها:
1- لو أن شخصاً فقيراً دُفعت إليه زكاة مالٍ، ثم إنه أهدى ما حصل عليه إلى شخصٍ غنيٍّ، فإن هذا جائزٌ وصحيحٌ؛ لأن سبب الملك قد تبدَّل في حقه من كونه زكاةً إلى أن صار هديةً، وتبدل سبب الملك قائم مقام تبدل الذات.
2- لو أن شخصاً تصدق على قريبٍ له أو أعطاه زكاة ماله، ثم إن المتصدق عليه مات بعد ذلك، وعاد المال إلى الشخص المتصدِّق بطريق الميراث، فإنه يملكه وإن كان هو عين ما بذله أو دفعه؛ لأن سبب الملك قد تبدل في حقه، وتبدل سبب الملك قائمٌ مقام تبدل الذات.