12- ثم يَحل المتمتع من إحرامه بالحلق أو التقصير:
والمقصود أنه إذا كان متمتعًا فإنه يحل من إحرامه بالحلق أو التقصـير، وبهذا يكون قد انتهى من مناسك العمرة، وأما القارن والمفرد فإنهما يظلان على إحرامهما؛ فلا يحلقان ولا يقصـران حتى يوم التروية (الثامن من ذي الحجة) ليكملوا بقية المناسك كما سـيأتي بيانه؛ فعن عائشة رضي الله عنها قالت: «خرجنا مع رسول الله ﷺ؛ فمنا من أهل بالحج، ومنا من أهل بالعمرة، ومنا من أهل بالحج والعمرة، وأهل رسول الله ﷺ بالحج، فأما من أهل بالعمرة فأحلوا حين طافوا بالبيت وبالصفا والمروة، وأما من أهل بالحج أو بالحج والعمرة فلم يحلوا إلى يوم النحر»[1].
(1) المعتمر عمرة مستقلة -في أي وقت- تنتهي أعمال عمرته بالحلق أو التقصـير كعمرة المتمتع تمامًا.
(2) نذكر -إن شاء الله تعالى- ما يتعلق بالحلق والتقصـير من أحكام بعد رمي الجمرة يوم النحر[2].
(3) يشـرع للقارن الذي لم يسق الهدي، وكذلك المفرد بعد هذا السعي؛ أن يتحلل ويجعل حجه متمتعًا، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى وجوب ذلك، وقد تقدَّم[3].