حجم الخط:

وأهل الحل والعقد:

هم العلماء المتخصصون الذين تتوفر فيهم شـروط وصفات تؤهلهم لذلك، وهذه الشـروط هي:

العدالة، والعلم، والرأي السديد، أي: أن عندهم الكفاءات العالية، فـ«العدالة»: ملكة تحمل صاحبها على ملازمة التقوى، و«العلم»: يتوصل به إلى معرفة الشـروط التي يستحقها الإمام، و«الرأي السديد»: يحمله على اختيار الأصلح والأقوى للأمة.

قال الماوردي في (الأحكام السلطانية): (فإذا اجتمع أهل العقد والحل للاختيار، تصفحوا أحوال أهل الإمامة الموجودة فيهم شـروطها، فقدَّموا للبيعة منهم أكثرهم فضلًا، وأكملهم شـروطًا، ومن يسـرع الناس إلى طاعته، ولا يتوقفون عن بيعته، فإذا تعين لهم من بين الجماعة من أداهم الاجتهاد إلى اختياره، عرضوها عليه، فإن أجاب إليها بايعوه عليها، وانعقدت ببيعتهم له الإمامة، فلزم كافة الأمة الدخول في بيعته، والانقياد لطاعته، وإن امتنع عن الإمامة ولم يُجِبْ إليها لم يجبر عليها؛ لأنها عقد مراضاة واختيار، لا يدخله إكراه ولا إجبار، وعُدِل عنه إلى سواه من مستحقيها)[1].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة