حجم الخط:

مبدأ صلاة الجمعة:

عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك قال: كنت قائد أبي حين كُفَّ بصـره، فإذا خرجت إلى الجمعة فسمع الأذان بها، استغفر لأبي أمامة أسعد بن زُرارة، فمكث حينًا على ذلك، فقلت: إن هذا لعجز ألا أسأله عن هذا، فخرجت به كما كنت أخرج، فلما سمع الأذان للجمعة استغفر له، فقلت: يا أبتاه، أرأيت استغفارك لأسعد بن زُرارة كلما سمعت الأذان يوم الجمعة؟ قال: أي بني، كان أسعد أول من جمَّع بنا بالمدينة قبل مقدَم رسول الله ﷺ في هَزْم النَّبيت من حَرَّة بني بياضة[1] في نقيع يقال له: نقيع[2] الخضمات، قلت: فكم كنتم يومئذ؟ قال: أربعون رجلًا[3].

قال ابن القيم رضي الله عنها: (قلت: وهذا كان مبدأ الجمعة، ثم قدم رسول الله ﷺ المدينة، فأقام بقُباء في بني عمرو بن عوف، كما قال ابن إسحاق وغيره؛ يوم الاثنين ويوم الثلاثاء ويوم الأربعاء ويوم الخميس، وأسس مسجدهم، ثم خرج يوم الجمعة، فأدركته الجمعة في بني سالم ابن عوف، فصلَّاها في المسجد الذي في بطن الوادي، وكانت أول جمعة صلَّاها بالمدينة، وذلك قبل تأسـيس مسجده)[4].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة