شروط الحوالة:
اشترط الفقهاء لصحة الحوالة شـروطًا:
(1) يشترط فيها رضا المحيل (المدين) بلا خلاف، فلا يُكره على الحوالة، كما يشترط رضا المحال (الدائن) عند الأكثر، ويرى بعضهم عدم اشتراط رضاه؛ لأن النبي ﷺ قال: «إذا أحيل أحدكم على مليء فليتبع»، ولأن له أن يستوفي حقه، سواء كان من المحيل نفسه أو من غيره.
قال الشـيخ ابن عثيمين رحمه الله: (والصواب أنه لا بد من رضا المحال، سواء كان على ملِيء أو غير مَلِيء)[1]. وأجاب من يرى اشتراط رضا المحال عن الحديث بأن الحديث محمول على الاستحباب والإرشاد.
وأما المحال عليه، فالظاهر أنه لا يشترط رضاه؛ لأن الواجب عليه قضاء ما تعلق بذمته، سواء قضاه للمحيل أو لمن أحاله عليه.
(2) يشترط تماثل الحقين في الصفات والجنس والتأجيل والحلول، فلا يصح إحالة من عليه ذهب على من عليه فضة، والعكس، ولا يصح أن يحيل من عليه دين حالٌّ على من عليه دين مؤجل.
(3) يشترط أن يحيله على دين مستقر في ذمة المحال عليه، فلا يحيله على مشتر عليه ثمن وهو ما زال في مدة الخيار؛ لأنه قد يختار الفسخ، ولا يحيله على صداق امرأة؛ لأنه قد يسقط بردتها، أو بصفة طلاقها كالخلع.