حجم الخط:

تفريعات فيما يحل أكله وما يحرم:

(1) يحرم كل مستخبث؛ لقوله تعالى: ﴿ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ [الأعراف:157]، كالحشـرات مثل: الصـرصور، والخنفساء، والجعل، والذباب، والدود، والقمل، والبراغيث، والبق، والبعوض.

ويحرم أكل لحوم الناس؛ لقوله تعالى: ﴿ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ [الحجرات:12]. ويدخل في باب المحرمات من الإنسان: المخاط، والنخامة، والدمع، والعرق، والمذي، والمني، والجلد، والشعر، والظفر، والقيح، والسن. لكن يباح اللبن؛ لأن منه الرضاع، والريق؛ لأن النبي ﷺ حنك الصبيان بتمر مضغه.

(2) يحرم أكل القرد، قال ابن عبد البر: (لا أعلم بين علماء المسلمين خلافًا أن القرد لا يؤكل، ولا يجوز بيعه؛ لأنه مما لا منفعة فيه، وما علمنا أحدًا أرخص في أكله)[1].

(3) يرى ابن حزم جواز أكل الفيل إذا أمكن تذكيته، وذهب ابن عبد البر إلى حرمة أكل الفيل[2]. وهو قول الجمهور وقد رخص فيه بعض العلماء[3].

(4) ويباح أكل القنفذ، واليربوع، والرخمة، وأم حبين، والوبر، والسـرطان، والحمر الوحشـية، والبقر الوحشـي أيضًا، والظباء، والضب، والنعامة، وسائر الوحوش -إلا ما استثني من قبل- ويباح الزرافة، والطاووس، والببغاء. ويحل أكل السلحفاة البرية والبحرية وأكل بيضها؛ لقوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا [البقرة:168].

(5) إذا طبخ الطعام بشـيء نجس أو شـيء محرم، فإن هذا لا يؤثر في إباحة الطعام، وكذلك لو وقع الطعام على شـيء نجس أو محرم، فغسل بحيث لا يبقى فيه أثر لهذه النجاسة، فالطعام حلال لا يضـره شـيء.

(6) يجوز أكل الضبع: فعن عبد الرحمن بن أبي عمار قال: سألت جابرًا عن الضبع؛ آكلها؟ قال: «نعم، قلت: أصـيد هي؟ قال: نعم، قلت: أسمعت هذا من رسول الله ﷺ قال: نعم»[4].

(7) لو مات حيوان مما يحل أكله، فحلب منه لبن، فاللبن حلال، ولا يحرمه كونه في ضـرع ميتة، وإنما هو لبن حلال في وعاء حرام فقط.

(8) لا يحل أكل السُّم، ولا ما يؤذي من الأطعمة، ولا الإكثار من طعام يمرض الإكثار منه؛ لقوله تعالى: ﴿ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ۚ [النساء:29].

(9) إنفحة الميتة طاهرة كاللبن، وعلى هذا فالجبن المستورد من أي بلاد كانت حلال، سواء كانت بلادًا شـيوعية، أو وثنية، أو أهل كتاب؛ قال ابن تيمية في جبن المجوس: (والأظهر أن جبنهم حلال، وأن إنفحة الميتة ولبنها طاهر؛ وذلك لأن الصحابة رضي الله عنهم لما فتحوا العراق أكلوا من جبن المجوس، وكان هذا ظاهرًا شائعًا بينهم)[5].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة