حجم الخط:

المسألة الثالثة: السن المعتبر في الأضحية:

عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تذبحوا إلا مسنة، إلا أن يعسـر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن»[1]. فهذا الحديث يدل على أنه يشترط في الأضحية أن تكون «مُسِنَّة» أي: «ثَنِيَّة»، وأنه لا يجزئ الجذع من الضأن، إلا إذا تعسـر المسنة. ويشكل على هذا ما ثبت في الحديث أن رسول الله ﷺ قال: «إن الجذع يوفي مما يوفي منه الثني»[2]. و«المسنة» من الإبل: ما له خمس سنوات، ومن البقر: ما له سنتان، ومن المعز: ما له سنة[3]. وأما «الجذع» من الضأن؛ فقيل: ما له سنة، وقيل: ستة أشهر، وقيل: ثمانية أشهر[4].

قال النووي رحمه الله: (ومذهب العلماء كافة أنه يجزئ؛ يعني الجذع من الضأن؛ سواء وجد غيره أم لا، وحملوا هذا الحديث على الاستحباب والأفضل، وتقديره: يستحب لكم أن لا تذبحوا إلا مسنة، فإن عجزتم فجذعة ضأن، وليس فيه تصـريح بمنع جذعة الضأن، أنها لا تجزئ بحال، وقد أجمعت الأمة أنه ليس على ظاهره)[5]،

وقوَّى هذا الكلام الحافظ ابن حجر رحمه الله وساق الأدلة على جوازه.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة