حجم الخط:


الخامسة: التأمين التجاري والتأمين التعاوني:

يرى مجمع الفقه الإسلامي وهيئة كبار العلماء بالسعودية أن التأمين التجاري[1] محرم؛ لأن فيه غررًا، وهو ضـرب من ضـروب القمار، ويشتمل على ربا الفضل والنسـيئة، وأخذ مال الغير بلا مقابل، وغير ذلك من العلل التي استدلوا بها على تحريمه.

لكن يرى المجلسان السابقان إباحة التأمين التعاوني، الذي يشترك فيه جماعة على تحمل المسئولية عند نزول الكوارث؛ عن طريق إسهام أشخاص بمبالغ نقدية تُخصَّص لتعويض من يصـيبه الضـرر، فهم لا يستهدفون تجارة ولا ربحًا من أموال غيرهم، وإنما يقصدون إلى توزيع الأخطار بينهم والتعاون على تحمل الضـرر، وهذا بخلاف ما تقوم به الشـركات في التأمين التجاري، فإنهم يستهدفون للربح فيقع الغرر؛ لأن المستأمن لا يستطيع أن يعرف وقت العقد ما يعطي أو يأخذ، فقد يدفع جميع الأقساط ولا يأخذ شـيئًا.

فعقود التأمين التجاري من عقود المعاوضات التي يقصد من ورائها الربح، لكن عقود التأمين التعاوني من عقود التعاون والتبرع المحض، فلذلك لا يضـر فيها الجهل بالنفع الذي يحصل عليه.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة