إذا أدى بعض الحق:
الرهن وثيقة عند المرتهن حتى يؤدي الراهن جميع حقه، فإن أدى بعض الحق، فلا يرد عليه الرهن حتى يؤديه كله. قال ابن المنذر رحمه الله: (وأجمعوا أنه من رهن شـيئًا أو أشـياء بمال، فأدى بعض المال، وأراد بعض الرهن، أن ذلك ليس له، ولا يخرج من الرهن شـيء حتى يوفيه آخر حقه، أو يبرأ من ذلك)[1].
وعلى ذلك؛ إذا حلَّ الحق، لزم الراهنَ أن يوفي المرتهن حقه، فإن لم يوف، وكان قد (أذن للمرتهن في بيع الرهن)، باعه، ووفى الحق، وما فضَل من ثمنه فلمالكه، وإن كان أنقص من الدين، فعلى الراهن أن يوفيه الباقي. (وإن لم يأذن بالبيع) فإنه يطالب بالوفاء أو بيع الرهن، فإن فعل، وإلا ألزمه الحاكم بالوفاء أو البيع.