أي: الإفطار، وأضـيفت إليه لأنه سببها؛ كما في بعض روايات البخاري: (زكاة الفطر من رمضان).

هي واجبة على كل فرد من المسلمين صغيرًا كان أو كبيرًا، ذكرًا أو أنثي، حرًّا أو عبدًا؛ ففي (الصحيحين) عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «فرَض رسولُ الله ﷺ زكاةَ الفطر؛ صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير، على العبد والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير، من المسلمين»[1]. قال الشوكاني رحمه الله: قوله «فرض» فيه دليل على أن صدقة الفطر من الفرائض، وقد نقل ابن المنذر الإجماع على ذلك.
قلت: اعترض الحافظ ابن حجر على كون الحكم فيها إجماعًا؛ فهناك من ادعى أنها سنة. ولكن الراجح هو الوجوب.
شـرعت زكاة الفطر في شعبان من السنة الثانية من الهجرة.
ثالثًا: الحكمة من مشروعية زكاة الفطر:
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر؛ طُهْرةً للصائم من اللغو والرفث، وطُعمةً للمساكين»[2]. فدل هذا الحديث على حكمة مشـروعية صدقة الفطر:
أولًا: أنها طهرة للصائم من اللغو والرفث، وهو الفحش من الكلام.
ثانيًا: أنها طعمة للمساكين، ومواساة لهم في هذا اليوم؛ حتى يشاركوا الأغنياء فرحة العيد.