(2) يشمل هذا الحكم أيضًا كل ما خامر العقل:
وعلى ذلك فيحرم المخدرات من الحشـيش، والأفيون، والبانجو، والهيروين، والبيرة، والويسكي، والكونياك، وغير ذلك.
وقد ثبت في الحديث عن مالك بن أبي مريم قال: دخل علينا عبد الرحمن بن غنم، فتذاكرنا الطلاء[1]، فقال: حدثني أبو مالك الأشعري أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «ليشـربن ناس من أمتي الخمر؛ يسمونها بغير اسمها»[2].
وسئل سفيان الثوري عن الداذي، فقال: قال رسول الله ﷺ: «ليشـربن ناس من أمتي الخمر؛ يسمونها بغير اسمها». و«الداذي»: حب يطرح في النبيذ فيشتد.
قال شـيخ الإسلام: (هذه الحشـيشة الصلبة حرام؛ سواء سكر فيها أو لم يسكر... وأما المحققون من الفقهاء فعلموا أنها مسكرة، وإنما يتناولها الفجار لما فيها من النشوة والطرب، فهي تجامع الشـراب المسكر في ذلك، والخمر توجب الحركة والخصومة، وهذه توجب الفتور والذلة)[3].
وقال أيضًا: (ومن استحلها وزعم أنها حلال فإنه يستتاب؛ فإن تاب وإلا قتل مرتدًّا، فإن كل ما يغيب العقل فهو حرام بإجماع المسلمين)[4].