* الترويح لمن آذاه الحر، وكذلك مسح العرق: قال ابن حزم رحمه الله: (ومن ذلك إماطته عنه كل ما يؤذيه ويشغله عن توفية صلاته حقها، وكذلك سقوط ثوب، أو حك بدن، أو قلع بثرة، أو مس ريق، أو وضع دواء، أو رباط مُنحل؛ إذا كان كل ذلك يؤذيه، فواجب عليه إصلاح شأنه ليتفرغ لصلاته).
* ومن ركب على ظهره صغير وهو يصلي، فتوقف لذلك، فحسن.
* ومن استراب بتطويل الإمام في سجوده، فليرفع رأسه؛ ليستعلم هل خفي عنه تكبير الإمام أو لا؛ لأنه مأمور باتباع الإمام، فإن رآه لم يرفع فليعد إلى السجود ولا شـيء عليه؛ لأنه فعل ما أمر به من مراعاة حال الإمام. عن شداد رضي الله عنه قال: خرج علينا رسول الله ﷺ في إحدى صلاتي العشاء، وهو حامل حسنًا أو حسـينًا، ثم كبر للصلاة فصلى، فسجد بين ظهراني صلاته سجدة أطالها، فرفعت رأسـي، فإذا الصبي على ظهره عليه السلام وهو ساجد، فرجعت إلى سجودي، فلما قضـى رسول الله ﷺ صلاته قال أناس: يا رسول الله، إنك سجدت بين ظهراني صلاتك سجدة أطلتها، حتى ظننا أنه قد حدث أمر، أو أنه يوحى إليك؟ فقال رسول الله ﷺ: «كل ذلك لم يكن، ولكن ابني ارتحلني، فكرهت أن أعجله حتى يقضـي حاجته»[1].
* وتحريك من خشـى المصلي نومه، وإدارة من كان على اليسار إلى اليمين، مباح كل ذلك في الصلاة.
* ويدعو المصلي في صلاته؛ في سجوده وقيامه وجلوسه بما أحب مما ليس بمعصـية، ويسمي في دعائه من أحب، وقد دعا رسول الله ﷺ على عُصـية ورِعْل وذكوان، ودعا للوليد بن الوليد، وعياش بن أبي عياش، وسلمة بن هشام يسميهم، وما نهى عليه السلام قط عن هذا.
* وكل منكر رآه المرء في صلاته مفروض عليه إنكاره، ولا تنقطع بذلك صلاته؛ لأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حق، وفاعل الحق محسن، ما لم يمنع من شـيء منه نص أو إجماع؛ ومن ذلك: إطفاء النار المشتعلة، وإنقاذ الصغير والمجنون والمقعد والنائم؛ من نار، أو من سبع، أو إنسان عادٍ، أو من سـيل، وكذلك من خاف على ماله، أو سـرقت نعله أو خفه أو غير ذلك، فله أن يتبع السارق فينتزع منه متاعه)[2].