حجم الخط:

(1) تحريم الوشم:

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «لعن الله الواصلة والمستوصلة، والواشمة والمستوشمة»[1]. وعنه رضي الله عنه قال رسول الله ﷺ: «العين حق»، ونهى عن الوشم[2].

قال النووي: («الوَشْم» أن تغرز إبرة أو مسلة أو نحوهما في ظهر الكف أو المعصم أو الشفة أو غير ذلك من بدن المرأة، حتى يسـيل الدم، ثم تحشو ذلك الموضع بالكحل أو النُّورة فيَخْضـر، وقد تفعل ذلك بدارات ونقوش، وقد تكثره وقد تقلِّلُه، وفاعلة هذا: «واشمة»، والمفعول بها: «موشومة»، فإن طلبت فعل ذلك فهي: «مستوشمة»، وهو حرام على الفاعلة والمفعول بها باختيارها والطالبة له، وقد يفعل بالبنت وهي طفلة، فتأثم الفاعلة ولا تأثم البنت؛ لعدم تكليفها حينئذ)[3].

قلت: وقد ظهر في الآونة الأخيرة رسوم ترسم على الجلد ولا يكون ذلك بغرز إبرة ونحوها، فما حكم هذه الرسوم؟

أقول: إن نظرنا إلى معنى الوشم لغة، فهذه لا تدخل في الوشم، وإن نظرنا إلى أنه تغيير لخلق الله ففيه نظر، والذي يترجح -والله أعلم- أنه ليس من هذا الباب، شـريطة ألا تظهر به أمام الأجانب. قال الشوكاني: (وقيل: وهذا -يعني النهي المذكور في الحديث- إنما هو في التغيير الذي يكون باقيًا، أما ما لا يكون باقيًا؛ كالكحل ونحوه من الخضابات، فقد أجازه مالك وغيره من العلماء)[4].

تنبيه: هناك نوع آخر من هذه الرسوم لا يدوم، لكنه يبقى زمنًا طويلًا قد تصل مدته إلى ستة أشهر أو سنة، فهذا اجتنابه أولى؛ لأنه شبيه بالدائم، وقد أفتى الشـيخ ابن جبرين بعدم جوازه[5].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة