حجم الخط:

و- الشـرك في الذبح:

الذبح في أصله ينقسم إلى أربعة أقسام:

1 - ذبح الحيوان المأكول اللحم تقرباً إلى الله تعالى وتعظيماً لـه، كالأضحية، وهدي التمتع والقران في الحج، والذبح للتصدق باللحم على الفقراء ونحو ذلك، فهذا مشـروع، وهو عبادة من العبادات.

2- ذبح الحيوان المأكول لضيف، أو من أجل وليمة عرس ونحو ذلك، فهذا مأمور به إما وجوباً وإما استحباباً.

3- ذبح الحيوان الذي يؤكل لحمه من أجل الاتجار ببيع لحمه، أو لأكله، أو فرحاً عند سكنى بيت ونحو ذلك، فهذا الأصل أنه مباح، وقد يكون مطلوباً فعله، أو منهياً عنه حسبما يكون وسيلة إليه[1].

4- الذبح تقرباً إلى مخلوق وتعظيماً له وخضوعاً له، فهذا عبادة -كما سبق- ولا يجوز التقرب به إلى غير الله[2]، فمن ذبح تقرباً إلى مخلوق وتعظيماً لـه فقد وقع في الشـرك الأكبر، وذبيحته محرمة لا يجوز أكلها، سواء أكان هذا المخلوق من الإنس أم من الجن أم من الملائكة أم كان قبراً، أم غيره، وقد حكى نظام الدين الشافعي النيسابوري المتوفى سنة 406هـ إجماع العلماء على ذلك[3].

قال الله تعالى: ﴿ قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿ ١٦٢ لَا شَرِيكَ لَهُ ۖ [الأنعام 162،163][4]، وقال تعالى: ﴿ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴿ ٢ [الكوثر2]، وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لعن الله من ذبح لغير الله». رواه مسلم[5].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة