التدليس مذموم بإطلاق[1]، ولكن يختلف حكمه باختلاف المقصد فيه والحامل عليه:
فتارة يكره؛ كما إذا كان الداعي على إسقاط الراوي صغر سنه، أو كونه نازل الرواية، ونحو ذلك بشـرط أن يكون المحذوف ثقة، ولا يؤثر حذفه في تصحيح ما شأنه التضعيف.
وتارة يحرم؛ كما إذا كان المحذوف غير ثقة، فأسقطه الراوي ودلس في الحديث لئلا يعرف حاله، أو أوهم التدليس أنه رجل آخر من الثقات على وَفْق اسمه أو كنيته.
ولذا كان تدليس التسوية أشنع وأقبح أنواع التدليس؛ لما فيه من السقط، والإيهام، وصعوبة إدراكه.
وأحيانا يكون الحامل على التدليس مجرد التفنن، وليس بتدليس على الحقيقة.