الأساس الثاني: التَّحَقُّق من صحة متن الحديث:
وفي هذه المرحلة نتأكد من خُلُوّ المتن من العلل المُؤَثِّرة، وذلك من خلال جمع طرق وروايات الحديث، ويجب التَّنبُّه لأمور:
1- تفرُّد أحد الرواة بلفظة لا يرويها غيرُه؛ فيجب حينها دراسة هذه الجزئية دراسة متأنِّية، وهل هذا الراوي يُحتمل له مثل هذا التفرد أم لا؟
2- مخالفة أحد الرواة غيره من رواة الحديث في لفظ أو أكثر من متن الحديث.
3- انسجام الحديث مع عموم الشريعة وأصولها العامة، وعدم مخالفته المُجْمَعَ عليه.
4- الاختلاف اليسير بين الرواة في لفظ الحديث مما لا يغير المعنى =مقبول، ولا يعتبر من الخلاف الذي يجب التَّوقُّف عنده كثيرًا.
وبتطبيق هذا على هذا الحديث يتضح أن:
الحديث سالم من هذا كله؛ ولذا اعتمه البخاري في صحيحه، وقال ابن منده رحمه الله: (هذا حديث مُجْمَعٌ على صحَّتِه من حديث اللَّيْثِ)[1].