حجم الخط:

حكم رواية الحديث الضعيف:

أولًا: شديد الضعف والموضوع: لا تجوز روايته إلا مقرونًا ببيان حاله، إلا عند العارفين بكونه شديد الضعف.

ثانيًا: خفيف الضعف الذي يحتمل أن راويه قد ضبطه، لكن لا يوجد دليل على ذلك: فالمنقول في ذلك عن الأئمة التساهلُ في رواية أحاديث الترغيب والترهيب دون العقائد والأحكام، خاصة إذا لم يوجد في الباب من الصحيح ما يقوم مقامه.

قال أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: (إِذَا رَوَيْنَا عَنْ رَسُولِ الله ﷺ فِي الحَلَالِ وَالحَرَامِ وَالسُّنَنِ وَالْأَحْكَامِ: تَشَدَّدْنَا فِي الأَسَانِيدِ، وَإِذَا رَوَيْنَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ وَمَا لَا يَضَعُ حُكْمًا وَلَا يَرْفَعُهُ: تَسَاهَلْنَا فِي الْأَسَانِيدِ)[1].

وقال الخطيب البغدادي: (قَدْ وَرَدَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ السَّلَفِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ حَمْلُ الأَحَادِيثِ المُتَعَلِّقَةِ بِالتَّحْلِيلِ وَالتَّحْرِيمِ إِلَّا عَمَّنْ كَانَ بَرِيئًا مِنَ التُّهْمَةِ بَعِيدًا مِنَ الظِّنَّةِ، وَأَمَّا أَحَادِيثُ التَّرْغِيبِ وَالمَوَاعِظِ وَنَحْوُ ذَلِكَ: فَإِنَّهُ يَجُوزُ كَتْبُهَا عَنْ سَائِرِ الْمَشَايِخِ) [2].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة