ثانيًا: الغريب (الفرد) النسبي:
هو الحديث الذي رُوي بأكثر من إسناد، إلا أن أحد الرواة -في طريق من هذه الطرق- تفرد بصورة لم يشاركه فيها غيرُه، فيقال: هذا تفرد نسبي؛ أي: بالنسبة لهذا الشخص الذي جاء بهذه الصفة الغريبة[1].
فهذا الراوي لم يتفرد بالحديث مطلقًا، بل توبع عليه، ورُوي من طرق أخرى غير طريقه، ولكن ليس على الصورة التي رواها هو[2].
مثال تطبيقي لتوضيح هذه الصورة:
حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله ﷺ قال: «مَنْ ظَلَمَ شِبْرًا مِنَ الأَرْضِ طُوِّقَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ».
هذا الحديث يرويه محمد بن عَجْلان، واختلف عليه على وجهين:
1- فرواه يحيى بن محمد بن قيس المُحَارِبي[3]، عن محمد بن عَجْلَان، عن والده عَجْلَان وسَعِيد الـمَقْبُرِي (كلاهما) عن أبي هُرَيْرَةَ.
2- ورواه يحيى القَطَّان[4] وأبو عاصم النَّبِيل[5] ويحيى بن أيوب وبكر بن مُضــر[6]، عن محمد بن عَجْلَان، عن (أبيه) عن أبي هُرَيْرَةَ.
قال الإمام البزار رحمه الله: (هَذَا الحَدِيث لا نعلَمُ أحَدًا جمع ابن عجلان وأبيه عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إلا يَحْيَى بن مُحَمَّد بن قيس)[7].
| الوجه الأول | يحيى بن محمد المحاربي | محمد بن عَجْلَان | والده عَجْلَان | أبو هُرَيْرَةَ |
| سَعِيد المَقْبُرِي | ||||
| الوجه الثاني | يحيى القَطَّان | محمد بن عَجْلَان | والده عَجْلَان | أبو هُرَيْرَةَ |
| أبو عاصم النبيل | ||||
| يحيى بن أيوب، بكر بن مضر |