حجم الخط:

[توضيح المسألة]

لقد حذر النبي عليه الصلاة والسلام من الغلو في حقه صلى الله عليه وسلّم، فقد روى البخاري عن عمر رضي الله عنه، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلّم يقول: «لا تطروني، كما أطرت النصارى ابن مريم، فإنما أنا عبده، فقولوا: عبد الله، ورسوله»[1]، والإطراء هو الغلو، وإذا كان هذا في حقه صلى الله عليه وسلّم وهو أفضل البشر، فغيره ممن هو دونه في الفضل أولى أن ينهى عن الغلو فيه.

وثبت أن الغلو في الصالحين كان هو أول وأعظم سبب أوقع بني آدم في الشرك الأكبر، فقد روى البخاري في صحيحه عن ابن عباس - رضي الله عنهما أنه أخبر عن أصنام قوم نوح أنها صارت في العرب، ثم قال: «أسماء رجال صالحين من قوم نوح، فلما هلـكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون أنصاباً[2] وسموها بأسمائهم، ففعلوا، فلم تعبـد، حتى إذا هلك أولئك، ونُسخ العلم[3]، عُبدت»[4].

ولذلك ينبغي للمسلم أن يحذر من التساهل في هذا الباب؛ لئلا يؤدي به أو يؤدي بمن يراه أو يقلده أو يأتي بعده إلى الوقوع في الشرك الأكبر.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة