موافقة الزوج على شرط المرأة ألا يمنعها من التدريس:
السؤال: إذا اشترطت الزوجة على الزوج ألا يمنعها من التدريس، ووافق على الشرط، وبعد موافقته على الشرط قبلت الزواج به؛ لأنه وافق على شرطها، فهل تلزمه النفقة عليها وعلى أولاده وهي موظفة؟ وهل يحل له أن يأخذ شيئاً من راتبها بغير رضاها؟ وإذا كانت المرأة متدينة ولا تريد أن تسمع الأغاني والموسيقى ولكن الزوج وأهله مصرون على سماع الأغاني، ويقولون: إن الذي لا يسمع الأغاني موسوس، فهل يحق للزوجة أن تبقى في بيت أهلها في هذه الحالة؟
الجواب: إذا اشترطت المرأة على خاطبها ألا يمنعها من التدريس أو من الدارسة فقبل ذلك وتزوجها على الشرط المذكور فهو شرط صحيح، وليس له أن يمنعها من ذلك بعد الدخول بها؛ لقول النبي ﷺ: «إن أحق الشروط أن يوفى به ما استحللتم به الفروج»[1] متفق على صحته، فإن منعها فلها الخيار إن شاءت بقيت معه، وإن شاءت طلبت الفسخ من الحاكم الشرعي.
أما استماع الزوج وأهله للأغاني والموسيقى فلا يفسخ النكاح، وعليها أن تنصحهم وتخبرهم بتحريم ذلك، ولا تحضر معهم المنكر؛ لقول النبي ﷺ: «الدين النصيحة..» [2] الحديث رواه مسلم في صحيحه؛ ولقوله ﷺ: «من رأى منكم منكر فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك اضعف الإيمان»[3] خرجه الإمام مسلم في صحيحه، والآيات والأحاديث في هذا الباب كثيرة، وعلى الزوج أن ينفق عليها وعلى أولادها منه، وليس له أن يأخذ من راتبها شيئاً إلا بإذنها ورضاها، وليس لها الخروج من بيته إلى أهلها أو غيرهم إلا بإذنه. والله ولي التوفيق. [من فتاوى ابن باز]