حجم الخط:

ما يشترط في إقامة الحجة في مسائل الاعتقاد:

السؤال: هل يشترط في إقامة الحجة على قوم أن يكون الداعية عالماً مجتهداً، أم يكفي أنه يعرف الحق بدليله إذا كانت المسألة من مسائل العقيدة كدعاء غير الله، وعبادة القبور.. ونحوهما؟

الجواب: يكفي في إقامة الحجة بيان الحق بأدلته لمن ترك الحق ونصيحته وتوجيهه للخير من أهل العلم وإن لم يكونوا مجتهدين، بل يكفي كونهم يعلمون الأدلة الشرعية من كتاب الله وسنة رسوله فيما يدعون إليه وفيما يأمرون به، وعلى المدعو إلى الله أن يقبل الحق، وأن يحذر التكبر والإصرار على الباطل، وإذا كانت عنده شبهة فليسأل عنها أهل العلم بأسلوب حسن وتواضع ونية صالحة، ومتى أصلح العبد النية وبذل وسعه في طلب الحق يسر الله أمره، ومنحه التوفيق كما قال الله عز وجل: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ٢ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ۚ [الطلاق:2، 3]، وقال سبحانه: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا ٤ [الطلاق:4]، وقال عز وجل: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۗ [الأنفال:29]، والفرقان هو النور والبصيرة والعلم النافع، وفق الله المسلمين لكل خير، وأصلح قادتهم، إنه سميع قريب. [من فتاوى ابن باز]

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة