لبس الزوجة للبرقع كعادة أهلها:
السؤال: تزوجت من إحدى بنات قريتي، وزوجتي ولله الحمد على خلق رفيع، وقد علمتها ما يتعلق بأمور دينها، وعندنا النساء يلبسن (البراقع)، وقد حاولت مع زوجتي بأن ترتدي الحجاب وتترك البراقع فاستجابت عدة أيام ثم تراجعت، حيث أنها تعمل في تدبير منزل أهلها وتساعدهم في أعمالهم، وهذه عادة بعض الناس عندنا حيث تبقى البنت عند أهلها إذا لم يكن عندهم من يقوم بتدبير المنزل. سؤالي هو: هل ألزم زوجتي بترك البرقع وارتداء الحجاب المعروف، علماً بأن البرقع لا يبدي منها سوى عيونها؟ ثم هل أطالب أهل زوجتي بأن يتركوها تذهب معي؟ أرجو إعطائي الجواب الشافي.
الجواب: لا حرج في استعمال البرقع إذا كان يستر الوجه ما عدا العينين أو إحداهما، وبذلك تعتبر المرأة متحجبة غير مبدية للزينة، ولكل قوم عادتهم في ذلك.
أما كونك تطالب أهلها بتسليمها إليك فهذا شيء يرجع إليك.. فإذا كانوا في حاجة إليها وجلوسها عندهم لا يضرك فالأحسن السماح بذلك؛ لما في ذلك من التعاون على قضاء حاجتهم، والتيسير عليهم، وقد قال النبي ﷺ: «يسروا ولا تعسروا»[1]، وقال عليه الصلاة والسلام: «من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته»[2]، والأحاديث في هذا الباب كثيرة صحيحة. وفق الله الجميع لما يرضيه. [من فتاوى ابن باز]