قراءة القرآن للناس بأجرة:
السؤال: ما حكم أخذ الأجرة على تعليم القرآن؟ وهل ورد في ذلك وعيد؟
الجواب: أخذ الأجرة على قراءة القرآن حرام، مثلاً: إنسان يقول: أريد أن أقرأ لكم بأجرة، هذا محرم وليس له ثواب.
وأما أخذ الأجرة على تعليم القرآن فلا بأس به، لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله» [1]، ولأن النبي ﷺ جعل تعليم القرآن مهراً[2]، والمهر عوض.
ولأن النبي ﷺ أجاز أخذ الأجرة على القراءة على المريض، كما في قصة أصحاب السرية الذين نزلوا ضيوفاً على قومٍ من العرب، فأبى هؤلاء القوم أن يضيفوهم فتنحوا ناحية، فسلط الله على رئيسهم عقرباً فلدغته، وأتوا إلى الصحابة قالوا: «هل فيكم أحد يقرأ؟ قالوا: نعم، لكن لا نقرأ لكم إلا بشيء»، فأعطوهم قطيعاً من الغنم، فقرأ عليه القارئ بسورة الفاتحة، فقام اللديغ كأنما نشط من عقال وأخذوا الغنم، وأتوا بها إلى رسول الله ﷺ، فقال: «خذوا، واضربوا لي معكم بسهمٍ» [3]. [من فتاوى ابن عثيمين]