طواف الوداع لمن أراد زيارة أقاربه خارج الحرم:
السؤال: إذا أدى الحاج العمرة، وخرج بعد ذلك لزيارة أقربائه خارج الحرم، هل يلزمه طواف الوداع؟ وهل عليه شيء في ذلك؟
الجواب: ليس على المعتمر وداع إذا أراد الخروج خارج الحرم في ضواحي مكة وهكذا الحاج، لكن متى أراد السفر إلى أهله أو غير أهله شرع له الوداع، ولا يجب عليه؛ لعدم الدليل، وقد خرج الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم الذين حلوا من عمرتهم إلى منى وعرفات وإلى أبعد من عرفات لرعي إبلهم، ولم يؤمروا بطواف الوداع، أما الحاج فيلزمه طواف الوداع عند مغادرته مكة مسافراً إلى أهله أو غير أهله؛ لقول ابن عباس رضي الله عنهما: «أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إلا أنه خفف عن المرأة الحائض»[1] متفق عليه، وقوله: «أمر الناس» يعني بذلك أن النبي ﷺ، أمرهم؛ ولذلك جاء في الرواية الأخرى عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي ﷺ قال: «لا ينفرن أحد منكم حتى يكون آخر عهده بالبيت»[2] رواه مسلم، ومن هذا الحديث يُعلم أن الحائض ليس عليها وداع لا في الحج ولا في العمرة، وهكذا النفساء؛ لأنها مثلها في الحكم عند أهل العلم. [من فتاوى ابن باز]