دعوى عدم مشروعية قراءة سورة (تبت) في الصلاة:
السؤال: كنت مرة أقرأ في صلاتي سورة المسد، فسمعتني بطريق الصدفة أخت لي فقالت لي: إنه لا يصح قراءة هذه السورة وتكرارها في الصلاة؛ لأنها لعنة لعم الرسول ﷺ، فذكرت لها أنه مشرك كافر، وقد آذى الرسول ﷺ، ولكنها أصرت على كلامها، فأرجو إفادتي إذا ما كنت على خطأ أو صواب.
الجواب: لا حرج في قراءة سورة (تبت) كغيرها من السور فهي من جملة سور القرآن الكريم، وفيها بيان حال أبي لهب وما حكم الله عليه من الخسران ودخول جهنم هو وزوجته لكفرهما بالله، وإيذائهما رسول الله ﷺ، والله سبحانه يقول في كتابه الكريم: ﱡﭐ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ ﱠ [المزمل:20]. ويقول النبي ﷺ للمسيء في صلاته: «ثم اقرأ بما تيسر معك من القرآن»[1]، وهذا النص القرآني والنص النبوي يعمان سورة تبت وغيرها، والخلاصة: أن الصواب معك أيتها السائلة.
أما أختك فقد غلطت، وعليها التوبة إلى الله سبحانه من قولها وإنكارها؛ لأنها قالت قولاً باطلاً، وقالت على الله بغير علم. نسأل الله لنا ولك ولها الهداية والتوفيق. [من فتاوى ابن باز]