حجم الخط:


حكم صيام النصف من شعبان ويوم الشك:

السؤال: ما حكم صيام اليوم الخامس عشر من شهر شعبان؟ وهل يجوز صيام يوم الشك تمام الشهر؟

الجواب: أسأل الله سبحانه وتعالى أن يلهمنا للصواب في القول والعمل.

صيام النصف من شهر شعبان وردت فيه أحاديث في فضله وفي فضل قيام الليلة ليلة النصف وفضل يوم النصف أيضاً، لكنها أحاديث ضعفها أكثر أهل العلم، والأحاديث الضعيفة لا تثبت بها حجة لا سيما في المسائل العملية، وبناء على ذلك فإن تخصيص يوم النصف من شعبان بالصيام وتخصيص ليلة النصف من شعبان بالقيام غير مشروع لعدم صحة الأحاديث الواردة في ذلك عند أكثر أهل العلم، ولم يثبت شيء عن النبي ولا عن أصحابه في فضلها.

أما إذا صام الإنسان ثلاثة الأيام البيض من شهر شعبان، وهي اليوم الثالث عشر واليوم الرابع عشر واليوم الخامس عشر فإن هذا لا بأس به؛ لأنه يسن للإنسان أن يصوم من كل شهر ثلاثة أيام، والأفضل أن يجعلها في هذه الأيام الثلاثة الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر، وقد صح عن النبي أنه قال: «صوم ثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر كله» [1].

وأما صيام يوم الشك وهو يوم الثلاثين من شعبان إذا كانت ليلة الثلاثين مغيمة أو فيها ما يمنع رؤية القمر، فإنه منهي عنه؛ لقول عمار بن ياسر رضي الله عنه: «من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم » [2]، وفي الصحيحين عن النبي أنه قال: «لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين إلا رجل كان يصوم صوماً فليصمه» [3]. [من فتاوى ابن عثيمين]

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة