حجم الخط:

Adobe Systemsحكم تحية المسجد أثناء الخطبة:

السؤال: لقد دار نقاش بيني وبين بعض الإخوان المصلين بمسجد [فتنة] ريفي مروى بجمهورية السودان الديمقراطية حول صلاة الركعتين عند الدخول للمسجد والإمام يخطب.. أرجو من سماحة الشيخ الفتوى حول ذلك الموضوع؟ وهل هي جائزة أم لا.. علماً بأن الإخوة المصلين أولئك في ذلك المسجد العتيق على مذهب الإمام مالك [مالكيون]؟

الجواب: السنة عند دخول المسجد أن يصلي الداخل ركعتين تحية المسجد ولو كان الإمام يخطب؛ لقول النبي : «إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين»[1] أخرجه الشيخان في الصحيحين؛ ولما روى مسلم في صحيحه عن جابر رضي الله عنه أن النبي قال: «إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليصل ركعتين، وليتجوز فيهما»[2]. وهذا نص صريح في المسألة لا يجوز لأحد أن يخالفه، ولعل الإمام مالكاً رحمه الله لم تبلغه هذه السنة إذ ثبت عنه أنه نهى عن الركعتين وقت الخطبة؛ وإذا صحت السنة عن رسول الله لم يجز لأحد أن يخالفها لقول أحد من الناس كائناً من كان؛ لقول الله عز وجل: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ۖ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ٥٩ [النساء: 59]، ولقوله سبحانه: ﴿ وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ۚ [الشورى: 10]، ومعلوم أن حكم الرسول من حكم الله عز وجل، لقوله سبحانه: ﴿ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ۖ [النساء: 80]. والله ولي التوفيق. [من فتاوى ابن باز]

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة