حرمة زيارة القبور المشهورة بأنها قبور أولياء بقصد الاستغاثة بأصحابها:
السؤال: هل تجوز زيارة القبور المشهورة بين الناس بأنها قبور أولياء؟
الجواب: أما الجواب عن زيارة قبور الأولياء فإن كانت الزيارة هذه بقصد الاعتبار والدعاء للميت فهي مشروعه بدليل ما جاء في الحديث الصحيح المرفوع إلى رسول الله ﷺ أنه قال: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تذكر الآخرة»[1]، وإن كانت هذه الزيارة للأولياء بقصد العقيدة في صاحب القبر وأنه ينفع أو يضر فهذا لا يجوز شرعاً، وهو محرم قطعاً كما سبق الفتوى مني بذلك عدة مرات وكما نص عليه شيخ الإسلام ابن تيمية في كتاب (التوسل والوسيلة) وابن القيم في (زاد المعاد) وابن عبد الهادي في (الصارم المنكي في الرد على السبكي) والأمير في (تطهير الاعتقاد عن أدران الإلحاد) والشوكاني في (الدر النضيد في إخلاص كلمة التوحيد) والسهسواني في (صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان) وصِدِّيق حسن خان القنوجي في كتاب (الدين الخالص) وغيرهم من العلماء المحققين والأئمة المجددين الذي نصوا على تحريم زيارة القبور بقصد الاعتقاد بأنها تنفع أو تضر [من فتاوى العمراني].