السؤال: سمعت لسماحتكم فتوى على أحد الأشرطة بجواز الزواج في بلاد الغربة، وهو ينوي تركها بعد فترة معينة كحين انتهاء الدورة أو الابتعاث، فما الفرق بين هذا الزواج وزواج المتعة؟ وماذا لو أنجبت زوجته طفلة هل يتركها في بلاد الغربة مع أمها المطلقة أرجو الإيضاح؟
الجواب: نعم، لقد صدرت فتوى من اللجنة الدائمة وأنا رئيسها بجواز النكاح بنية الطلاق إذا كان ذلك بين العبد وبين ربه، إذا تزوج في بلاد غربة ونيته أنه متى انتهى من دراسته أو من كونه موظفاً وما أشبه ذلك أن يطلق فلا بأس بهذا عند جمهور العلماء، وهذه النية تكون بينه وبين الله سبحانه، وليس شرطاً.
والفرق بينه وبين المتعة: أن نكاح المتعة يكون فيه شرط مدة معلومة كشهر أو شهرين أو سنة أو سنتين ونحو ذلك، فإذا انقضت المدة المذكورة انفسخ النكاح، هذا هو نكاح المتعة الباطل، أما كونه تزوجها على سنة الله ورسوله ولكن في قلبه أنه متى انتهى من البلد سوف يطلقها، فهذا لا يضره، وهذه النية قد تتغير وليس معلومة، وليست شرطاً بل هي بينه وبين الله، فلا يضره ذلك، وهذا من أسباب عفته عن الزنا والفواحش، وهذا قول جمهور أهل العلم، وحكاه عنهم صاحب المغني موفق الدين ابن قدامة رحمه الله. [من فتاوى ابن باز]