حجم الخط:

العدة بعد الوفاة بزمن طويل:

السؤال: أبلغ من العمر أربعين سنة متزوجة، ولي خمسة أطفال، ولقد توفي زوجي في (12/5/1985م)، ولكنني لم أقم عليه العدة بسبب بعض الأعمال التي تخص زوجي وأطفالي، ولكن بعد مرور أربعة أشهر أقمت عليه العدة، أي: بتاريخ (12/9 /1985م)، وبعد أن أكملت شهراً منها حدث لي حادث اضطررت إلى الخروج، فهل هذا الشهر محسوب ضمن العدة؟ وهل إقامتي العدة بهذا التاريخ أي: بعد الوفاة بأربعة أشهر صحيح أم لا؟ علماً بأنني أخرج داخل إطار الدار لأقضي بعض الأعمال؛ لأنني ليس لدي شخص أعتمد عليه في أعمال البيت، أفيدوني بحالتي هذه أفادكم الله.

الجواب: الجواب أن هذا العمل منك عمل محرم؛ لأن الواجب على المرأة أن تبدأ بالعدة والإحداد من حين علمها بوفاة زوجها، ولا يحل لها أن تتأخر عن ذلك؛ لقوله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ۖ [البقرة: 234]، وانتظارك إلى أن تمت الأربعة الأشهر ثم شرعت في العدة إثم ومعصية لله عز وجل، ولا يحسب لك من العدة إلا عشرة أيام فقط، وما زاد عليها فإنك لست في عدة، وعليك أن تتوبي إلى الله سبحانه وتعالى مما صنعتِ، وأن تكثري من العمل الصالح لعل الله أن يغفر لك. [من فتاوى ابن عثيمين]

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة