الدعاء بعد الفريضة والنافلة:
الجواب: لم يحفظ عن النبي ﷺ ولا عن أصحابه رضي الله عنهم فيما نعلم أنهم كانوا يرفعون أيديهم بالدعاء بعد صلاة الفريضة، وبذلك يعلم أنه بدعة؛ لقول النبي ﷺ: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد»[1] خرجه مسلم في صحيحه، وقوله ﷺ: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد»[2] متفق على صحته.
أما الدعاء بدون رفع اليدين وبدون استعماله جماعياً فلا حرج فيه؛ لأنه قد ثبت عن النبي ﷺ ما يدل على أنه ﷺ دعا قبل السلام وبعده.
وهكذا الدعاء بعد النافلة؛ لعدم ما يدل على منعه، ولو مع رفع اليدين؛ لأن رفع اليدين في الدعاء من أسباب الإجابة، لكن لا يكون بصفة دائمة، بل في بعض الأحيان؛ لأنه لم يحفظ عن النبي ﷺ أنه كان يدعو رافعاً يديه بعد كل نافلة. والخير كله في التأسي به ﷺ، والسير على نهجه؛ لقوله سبحانه: ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ﴾ [الأحزاب:22]. [من فتاوى ابن باز]